mercredi, novembre 07, 2007 

إحتفالنا بتخلفنا

مبروك لتونس لأنها وبعد عشرون سنة كاملة من الحكم الرشيد إستطاعت أن تحقق ما لا يحصى ولا يعد من الإنجازات ....تعرفون لمن يعود الفضل في هذا كله ؟ ....صحيت هذا كله تحقق بفضل "حكمة" الرئيس ...يعني فقط حكمة شخص واحد هي من فعل هذا ...والغريب أنه مازالت "هذه الحكمة" تستطيع أن تفعل المزيد ....تو هذا كلام معقول ؟؟....تو سياسة دولة هل يستطيع شخص بمفرده أن يسطرها ؟ حتى لو كان بحكمة لقمان ....في بالي يبطى شوية
هذا كلام للإستهلاك الإعلامي وللتطبيل لا غير....أنا على يقين أنو مهما بلغت قدرة الإنسان الفكرية فهو يخطئ ويصيب والخطأ في حد ذاته نتيجة عمل لأن من لايعمل لا يخطأ ....مع هذا تجد الزعماء يستنكفون عن الإعتراف بأخطائهم وهو ما يتنافى مع حكمتهم المزعومة.
الواضح للجميع هو أن سياسة الدولة هي مسؤولية الحكومة والحكومة متكونة من أحزاب والحزب ينتخب حسب برنامجه السياسي الذي يطرحه أمام الشعب....وعليه فإن النجاح أو الفشل هو يعود للحزب ككل وليس لشخص بعينه ...أعجب لمن يريد أن ينسب لنفسه النجاح فقط وينسى أو هو يتناسى ما قدمه باقي الوزراء و الموظفون بالوزارات.....وحتى أبسط موظف في الدولة يساهم ولو بشيء بسيط في إنجاح سياسة الدولة فلماذا نلغي كل هؤلاء ولا نتغنى ولا نزمر ونطبل إلا لشخص واحد ....لماذا نسمح لأنفسنا بالنفاق ..هل يفعل ذلك كل من يريد البقاء في منصبه لأن بقائه مرهون ببقاء رئيسه ورئيسه مرهون ببقاء الزعيم والزعيم يريد البقاء مادامت السماوات والأرض.....في حين أن البقاء من عدمه مرهون بالنتائج المتحصل عليها والشعب هو المخول من خلال الإنتخاب بإبقاء هؤلاء أو تغييرهم.
يبدو أن للسلطة بريقا و جاذبية ومن حصل عليها أفتتن بها وصار كل همه الحفاظ عليها أيا كانت الوسيلة.
ما يؤسف حقا هو إنخراط المثقفين في سياسة التطبيل والتزمير متخلين عن دورهم في تنوير العقول وتوضيح الأمور و إعطاء كل ذي حق حقه فمن أصاب قيل له أصبت ومن أخطأ قيل له أخطأت.....لكن الجشع والطمع غلب المبادئ والأخلاق.
إن الإحتافالات بعشرينية التغيير لم تزدني إلا قناعة بأننا لازلنا نتاجر في مصلحة الوطن زد على ذلك الأموال الطائلة من أموال الشعب التى تنفق هكذا بلا رقيب ولا حسيب ومن أجل التطبيل والتهريج لا غير وكأن من واجبنا العرفان لما فعله الزعيم لنا وليس من واجب الدولة خدمة مواطنييها والسهر على الدفع بالتنمية إلى الأمام....فهو واجب فمن قام به كان أهلا لمنصبه ومن تقاعس عن القيام بواجباته كان لزاما عليه أن يحاسب ويترك مكانه لشخص مناسب....لكن ما نرى ونسمع إنما يوحي بعكس ذلك إذ صار من واجبنا تمجيد الزعيم والتغني بحكمته التي أنقذتنا و جعلت حياتنا جنة ونعيما.....سبحانك ربي إن هذا إفك عظيم

Libellés : , ,

mercredi, octobre 31, 2007 

التحول الثابت

تحتفل تونس كما هو معلوم بالذكرى العشرين للتحول. فماهو هذا التحول ؟ حسب رأي المتواضع أجد أن "التحول" إنما هي كلمة جاءت لتعبر عن ما يعرف في الأنظمة الجمهورية بمبدأ التداول على السلطة حيث ألغيت الرئاسة مدى الحياة التي كان بورقيبة أول من إبتدعها منافيا بذلك الفكرة الجوهرية التي قام عليها النظام الجمهوري. إعتقد البعض أن إلغاء القوانين المخالفة للمبدأ الجمهوري هو تحول في المسار السياسي للبلاد في حين كان الأولى تسميته ب"التعديل" لأن التحول يفرز التجدد ولا أظن أن التجدد يبقى كذلك مدة عشرين عاما كاملة لأننا بذلك نكون قد دخلنا في منعرج التحول الثابت والثبوت كما تعلمون هو ضد التجدد.
لا ينكر أحد أن الوضع يعتبر أفضل مما كان وهذا أمر بديهي لأن الإنسان يتطور و يسعى للأفضل و هذا هو المحرك في كل الأمصار والأقطار ومن يسعى لعرقلة عجلة التطور سيكون مصيره الفشل وستتجاوزه الأحداث ولعل مثال بورقيبة الذي أراد الرئاسة مدى الحياة متجاوزا بذلك التطور والوعي الذي وصل إليه الناس أكبر دليل على مستقبل كل من أراد السير بعكس التيار.
يبدو أن التحول متشبث بالإستمرار وإلا فما سبب الإصرار على 2009
سيقول البعض كما في المثل الفرنسي "لا نغير الفريق الذي يفوز" أقول إنكم بصدد الحديث عن مستقبل وسياسة وليس عن فريق رياضي...إنه لأمر مؤسف أن يصر البعض على اللعب بالألفاض منتقصا ذكائنا ....

Libellés :